الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
104
معجم المحاسن والمساوئ
سليمان بن جعفر الجعفريّ ، عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : إنّ من حقّ العالم أن لا تكثر عليه السّؤال ولا تأخذ بثوبه ، وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلم عليهم جميعا وخصّه بالتّحية دونهم ، واجلس بين يديه ولا تجلس خلفه ، ولا تغمز بعينك ولا تشر بيدك ، ولا تكثر من القول : قال فلان وقال فلان ، خلافا لقوله ، ولا تضجر بطول صحبته فانّما مثل العالم مثل النّخلة تنتظرها حتّى يسقط عليك منها شيء ، والعالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل اللّه » . ورواه في « المحاسن » ص 233 ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن سليمان بن جعفر ، بعينه سندا ومتنا ، وزاد في آخره : و « إذا مات العالم ثلم في الإسلام ثلمة لا يسدّها شيء إلى يوم القيامة » . 8 - روى مثله في الخصال ج 2 ص 504 بسند آخر ، قال : حدّثنا أبو القاسم الحسن بن محمّد بن سعيد الهاشميّ الكوفيّ في مسجده بالكوفة قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم القطفانيّ قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن هشام الورّاق قال : حدّثنا عليّ بن محمّد السدوسيّ الفقيه قال : حدّثنا الحسين بن علوان ، عن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام قال : « إنّ من حقّ العالم أن لا تكثر السؤال عليه ، ولا تسبقه في الجواب ، ولا تلحّ عليه إذا أعرض ، ولا تأخذ بثوبه إذا كسل ، ولا تشير إليه بيدك ، ولا تغمزه بعينك ، ولا تسارّه في مجلسه ، ولا تطلب عوراته ، وأن لا تقول : قال فلان خلاف قولك ، ولا تفشي له سرّا ، ولا تغتاب عنده أحدا ، وأن تحفظ له شاهدا وغائبا ، وأن تعمّ القوم بالسلام وتخصّه بالتحيّة ، وتجلس بين يديه ، وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته ، ولا تملّ من طول صحبته فإنّما هو مثل النخلة ، فانتظر متى تسقط عليك منها منفعة . والعالم بمنزلة الصائم القائم